البغدادي
79
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أو عال : موضعان . ويروى « ذات أو عال » قال ابن الأثير في « المرصّع » : هي هضبة فيها بئر ، وقيل هي جبل بين علمين في نجد ، و « الأوعال » : جمع وعل . وأنشد هذا البيت . أي : إن سلمى تظنّ أنها تبقى على الحالة التي كنا عليها في ذينك المكانين . وتحسب سلمى لا تزال ترى طلا * من الوحش أو بيضا بميثاء محلال « سلمى » فاعل تحسب ، والمفعول الأول من « ترى » محذوف أي : نفسها ، جملة « ترى » خبر لا تزال - وهذا الإعراب جار في السابق على هذا الترتيب - والرؤية علمية . و « طلا » مفعولها الثاني ، و « الطلا » - بالفتح - : ولد الظبية . ومن الوحش صفة طلا ، و « بيضا » معطوف على طلا ، أراد بيض النعام في البياض والملاسة والنعومة . و « الميثاء » - قال في « العباب » - : « هو بالفتح الأرض السهلة » . وأنشد هذا البيت ، وقال العسكري في « التصحيف » هو بفتح الميم طريق للماء عظيم مرتفع من الوادي ، فإذا كان صغيرا فهي شعبة ، وهو نحو من ثلث الوادي أو أقل ، فإذا كان أكثر من ذلك فهو تلعة ، فإذا كان مثل نصف الوادي أو ثلثيه فهو ميثاء . و « الميث » : ما لان وسهل من الأرض ، وروي « الميثاء » بالكسر ، وهي الأرض اللّينة ، وروي « الميتاء » بالكسر وبالتاء المثناة فوق ، وهو الطريق المأتيّ ، أي : المسلوك . و « المحلال » بالكسر ، من حللت إذا نزلت به ، قال الصاغاني : وأرض محلال إذا أكثر القوم النزول فيها ، وكذلك روضة محلال ، وأنشد هذا البيت . وقال العيني : أي : تحسبها ظبية لا تزال تنظر إلى ولدها ، وتحسبها بيض نعام ، وقال بعض شراح القصيدة : أي : بالبادية حيث يكون بيض النعام أو ولد الوحش ا . ه . وهذا لا يخفى ما فيه . ليالي سلمى إذ تريك منصّبا * وجيدا كجيد الرّيم ليس بمعطال « ليالي » منصوب بتقدير اذكر ونحوه ، و « إذ » بدل من ليالي . و « منصّبا » ، قال العسكري : « من رواه بالنون أراد ثغرها ، والمنصب : المستوي من الأرض المتسق . ومن روى « مقصبا » بالقاف ، أراد شعرها ، قصّبته : جعلته ذوائب ، وشعر مقصّب أي : قصابة [ قصّابة « 1 » ] . وقال الأصمعي : قصبه قصبة . وقال غيره :
--> ( 1 ) في حاشية طبعة هارون 1 / 64 بعد إضافة كلمة « قصّابة » بين معقوفين : « والتكملة من تصحيف العسكري ص 228 » . وفي اللّسان ( قصب ) : « القصابة والقصّابة والقصبة والقصيبة . . . الخصلة الملتوية من الشعر » .